الشيخ عزيز الله عطاردي
من حياة الإمام الرضا 61
مسند الإمام الرضا ( ع )
قال موسى بن سيار كنت مع الرضا عليه السلام وقد أشرف على حيطان طوس ، وسمعت واعية فاتبعتها ، فإذا نحن بجنازة ، فلما بصرت بها رأيت سيدي وقد ثني رجله عن فرسه ، ثم أقبل نحو الجنازة ، فرفعها ، ثم أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بأمها . الحديث ( 1 ) . في سرخس قال أبو نصر أحمد بن الحسين : سمعت أبي ، قال سمعت جدتي قال : سمعت أبي يقول : لما قدم علي بن موسى الرضا عليهما السلام بنيسابور أيام المأمون قمت في حوائجه والتصرف في أمره ما دام بها ، فلما خرج إلى مرو شيعته إلى سرخس ، فلما خرج من سرخس أردت أن أشيعه إلى مرو ، فلما سار مرحلة أخرج رأسه من العمارية وقال لي : يا عبد الله : انصرف راشدا ، وقد قمت بالجواب ، وليس للتشييع غاية . قال : قلت بحق المصطفى ، والمرتضى والزهراء ، لما حدثتني بحديث تشفيني به حتى أرجع ، فقال : تسألني الحديث وقد أخرجت من جوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لا أدري إلى ما يصير أمري ، قال : قلت : بحق المصطفى والمرتضى والزهراء لما حدثتني بحديث تشفيني به حتى أرجع . فحدثه الرضا عليه السلام بحديث سلسلة الذهب . نزوله عليه السلام في مدينة مرو قال ابن حوقل : كانت مرو يومئذ مركز الخلافة ودار أمارة خراسان ، وكانت معسكر الاسلام في أول الاسلام ، ومنها استقامت مملكة فارس للمسلمين ، ومنها ظهرت دولة بني العباس وفي دار آل أبي النجم المعيطي صبغ أول سواد ، ولبسته المسودة ، ومدينة مرو قديمة تعرف بمرو الشاهجان ، ويقال إن قهندزها من بناء طهمورث ، وهي في أرض مستوية بعيدة من الجبال ، فلا يرى منها جبل بالقرب .
--> ( 1 ) راجع المسند كتاب الإمامة الحديث 270 و 339 .